الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
170
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 59 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 91 إلى 93 ] لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) [ سورة التوبة : 93 - 91 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : جاء البكاءون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم سبعة من بني عمرو بن عوف سالم بن عمير ، قد شهد بدرا ، لا اختلاف فيه ، ومن بني واقف هرميّ بن عمير « 1 » ، ومن بني حارثة علبة بن زيد « 2 » ، وهو الذي تصدّق بعرضه « 3 » ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بصدقة ، فجعل الناس يأتون بها ، فجاء عليه ، فقال : يا رسول اللّه ، واللّه ما عندي ما أتصدّق به ، وقد جعلت عرضي حلّا . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قد قبل اللّه صدقتك » . ومن بني مازن بن النجّار ، أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب ، ومن بني سلمة عمرو بن غنمة ، ومن
--> ( 1 ) انظر الاختلاف في اسمه ولقبه في المحبّر : ص 281 ، أسد الغابة : ج 5 ، ص 58 ، الإصابة : ج 3 ، ص 601 ، ح 615 . ( 2 ) في « ط » : ومن بني جارية علية بن يزيد ، والصواب ما في المتن وهو علبة بن زيد بن صيفي من بني حارثة ، يعدّ في أهل المدينة ، ترجم له في أسد الغابة ج 4 ، ص 10 ، الإصابة : ج 2 ، ص 499 ، وذكر أنّه أحد البكائين وهو الذي تصدّق بعرضه ، وفي المحبّر : ص 281 : علبة بن صيفي بن عمرو بن زيد . ( 3 ) العرض : موضع المدح والذّم من الإنسان . وتصدقت بعرضي : أي تصدّقت به على من ذكرني بما يرجع إليّ عيبه . « النهاية : ج 3 ، ص 209 » .